الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

380

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

هذا على فرض قبول قول البينة بصرف شهادته على أن اليد كانت عارية أو عادية في إثبات الحقّ ولكن في الاكتفاء بذلك تأمل كما أشكل عليه ( قده ) باشكالين ثانيهما موجب للتأمل لان البينة لا بدّ ان شهد بالحق لا ان يشهد بان الأمر كان كذلك فيما سبق ولو كان شهادته بالاستصحاب الذي يجريه ويستند إليه وإلى ذلك يرجع حمله ( قده ) لكلام صاحب القواعد في ذلك على ما مرّ . وكيف كان فان احتمال كون الملك الفعلي بيد المدّعى قد انتقل إلى غيره بسبب جديد شرعي يكفى في عدم الجزم بان هذا القبض يكون هو القبض الأول الذي كان بحسب كونه ملكا له فضم اليمين بالنسبة إلى الميت وجيه فاىّ إشكال في أن يكون ذكر الدين أيضا مثالا لكلّ ما يكون فيه احتمال تجدد السبب كما أنه نسب إلى كشف اللثام بأنه قال بذلك . فتحصل : ان القول بالتعميم في العين أيضا قوىّ خصوصا بملاحظة التعليل في خبر عبد الرحمن بقوله : « لان المدّعى عليه ليس بحىّ » مع الارتكاز على الفرق بين الحىّ والميت في الدعاوى . الفرع الثاني : فيما إذا تلف العين قبل الموت والحاق هذا بالدين أحسن حالا من سابقه لان الدين في الذمة والعين هنا بعد التلف يحصل عوضها في الذمة سواء كانت مثلية أو قيمية فيكون فيه احتمال الوفاء أو الإبراء أو غير ذلك كما في الدين فيضم اليمين إلى البينة . الفرع الثالث : فيما إذا اتلف العين بعد الموت فعلى ما اخترناه في الفرع الأول من الحاق العين بالدين فلا كلام في الحاقه واما على فرض عدم الالحاق فقال في الجواهر كما تقدم بقصور الخبرين عن تناوله بل ظاهرهما غيره وهو كذلك حيث إنه على فرض الاختصاص بالدين يكون المراد بهما الدين على الميّت وهذا كان عينا عليه ثمّ صار دينا بعد ذلك ويكون ضمانه على من اتلفه فهو دين على من اتلفه لا على الميت ولكن أصل المرافعة في العين يكون دعوى على الميت فإذا ثبت الحقّ يكون ضمانه على من اتلفه . والحاصل : انه مثل عدم تلف العين بالنسبة إلى الميت ولكن الأقوى فيها